العلامة الحلي

382

مختلف الشيعة

وعن محمد بن شهاب الزهري ، قال : سمعت علي بن الحسين - عليهما السلام - يقول : يوم الشك أمرنا بصيامه ونهينا عنه ، أمرنا أن يصوم الإنسان على أنه من شعبان ، ونهيا عن أن يصومه على أنه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال ( 1 ) . ولأنه إما أن يكون صوم يوم الشك واجبا عليه من رمضان إذا خرج منه أو لا ، والأول باطل ، وإلا لم يجز له إفطاره ، ولكان صومه واجبا ، وهو باطل إجماعا . وبما رواه قتيبة الأعشى ، عن الصادق - عليه السلام - قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وآله - عن صوم ستة أيام : العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ( 2 ) . وفي الموثق عن عبد الكريم بن عمرو قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم - عليه السلام - ، فقال : لا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ، ولا اليوم الذي يشك فيه ( 3 ) . وإن كان الثاني لم يجز له أن ينوي الوجوب ، لأن نية ما ليس واجبا على وجه الوجوب قبيحة لعدم المطابقة . احتج الشيخ بإجماع الفرقة ، وأخبارهم على أن من صام يوم الشك أجزأه عن شهر رمضان ، ولم يفرقوا . قال : ومن قال من أصحابنا : لا يجزئه ، تعلق بقوله - عليه السلام - : " أمرنا أن نصوم يوم الشك بنية أنه من شعبان ونهينا عن أن نصومه من شهر رمضان " وهذا صامه بنية شهر رمضان ، فوجب أن لا يجزئه ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 183 ح 511 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 4 ج 7 ص 16 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 183 ح 509 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 2 ج 7 ص 16 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 183 ح 510 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 3 ج 7 ص 16 .